05/01/2012
السؤال:
السلام عليكم،
لدي مشكلة مع زوجتي وأهلها، وهي موجودة الآن مع أهلها، ذهبت إليها أكثر من مرة ولم تأت معي، ثم تطور الموضوع بحجة أني شتمتها هي وأهلها، فأبت أن تأتي إلي، وهي الآن وأهلها يطالبون بالانعزال عن أهلي، وبعد أن رفضت أنا ذلك شتمني خالها ثم قال لي: إعزل بها بعيداً عن الأهل.
 
أرجو الإجابة.
الاسم: عامر أبو ياسر
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لا بد لمن يقدم على الزواج أن يعرف حقوقه وحقوق زوجته، فمن حقوقها التي أعطاها الشرع الشريف هو استقلالها بالسكن وعدم سكنى أي شخص آخر معها، فإن تنازلت عن هذا الحق فبتفضل منها وليس إجباراً، ولعل ذلك هو من أهم أسباب المشاكل التي نشأت بينكما، والتي كان يجب أن تحل بالتفاهم والصبر، أما وأنها –أي المشاكل- وصلت إلى الأهل فعليكما اللجوء إلى الله عز وجل وأن تنويا إصلاح ما انثلم، فعسى ربنا جل وعلا أن يوفق بينكما إذ قال سبحانه: {…إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} النساء 35، وأنصحها أن تتجاوز هذا الظرف وتعود إلى بيتها مع وعد منك بتوفير سكن مناسب في أقرب فرصة، وعليكما إبعاد فكرة الطلاق لأنه -وإن كان مباحاً- ولكن جعله الله تعالى مخرجاً لحياة يكون الطلاق فيها أقل ضرراً من استمرارها، وينبغي الابتعاد عن الشتم والسب، فقد صح عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا بِلَعَّانٍ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ) الأئمة البخاري وأحمد والترمذي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.