5/7/2011
السؤال:
سيدي وشيخي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
نسأل الله العزيز القدير أن يجمعنا وإياكم في الدنيا والآخرة مع سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
شقيقي ووالدتي أكرمهم الله عمرة إن شاء الله في رمضان القادم. السؤال: هل يجوز أداء أكثر من عمرة واحدة لأن الرحلة خمسة عشر يوماً ولديهم الوقت الكافي لأداء المناسك أكثر من مرة لكن (الحملدار) يقول لهم لا يجوز لأن السنة مرة واحدة  كما اعتمر حضرة النبي صلى الله عليه وسلم…
آسف سيدي على الإطالة وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
الاسم: أحمد سلمان حمد الجنابي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أسأل الله تعالى أن يستجيب لدعائك ويحشرنا تحت لواء خاتم النبين صلى الله تعالى وسلم عليه وعليهم أجمعين، وأرجوه تعالى أن ييسر لوالدتك وشقيقك أداء العمرة ويتقبلها منهما.
لا مانع من تكرار العمرة قدر استطاعتهما، إذ لم يرد نهي أو إشارة بالكراهة في ذلك، وكون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يكرر العمرة لا يعني عدم جواز ذلك، إذ إنه عليه الصلاة والسلام على رأس دولة الإسلام، وما يصاحب ذلك من مسؤوليات يضيق الوقت مع عظم هذه الواجبات، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه، وهو عليه الصلاة والسلام لم يحج إلا مرة واحدة، فلا يستطيع أحد القول أن الحج لا يجوز إلا مرة واحدة، فالمسارعة والإكثار من الخيرات مما حث عليه الشرع الشريف، قال عز وجل: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} سورة آل عمران عليهم السلام 133، وقال سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} سورة الأنبياء عليهم السلام 73، فالعمرة سبيل لتكفير الذنوب كما صرّح بذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بقوله: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، فالمؤمن كيّس فطن يستغل فرص الخير ليزداد من الطاعات، فالذي أنصح به في هذا المقام ان يستغلوا فرصة وجودهم في البلد الحرام زاده الله تشريفاً وتعظيماً ومنّ على ساكنيه وقاصديه أمناً وأماناً وتقوى وصلاحاً، كما أنصح المتعهد أن لا يفتي إن لم يكن من أهل العلم، وأن يصطحب معه عالماً ربانياً مشهوداً له بالعلم والفضل حتى يخدم المعتمرين والمعتمرات بما يوافق شرع رب الأرض والسماوات عز وجل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.