18/8/2011
السؤال:
السلام عليكم
جزاكم الله خير الجزاء عنا وعن المسلمين.
 
سيدي سؤالي هو:
ما هو حكم صوم المسافر للسياحة خلال شهر رمضان؟ وإن جاز له الإفطار خلال السفر فهل يجوز له الإفطار في البلد المقصود إليه السفر وإن مكث نحو الثلاثة أسابيع؟
شاكراً لكم.. ووفقكم الباري لما هو خير للإسلام والمسلمين.
الاسم: مثنى مظهر المطلك
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
لقد رخص الله تعالى للمسافر الفطر في رمضان ما لم يكن سفر معصية، قال سبحانه وتعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} البقرة 185، وسفر السياحة لا يدخل في المعصية لأن السياحة مستحبة في شرع الله تبارك وتعالى للاستمتاع بصور من قدرة الله عز وجل وللاسترواح، قال ربنا عز وجل: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} العنكبوت 20، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إن لبدنك عليك حقاً) متفق عليه، فيجوز لمن يسافر هذه الأيام الفطر خاصة أن الشهر المبارك جاء هذه السنة موافقاً للعطلة الصيفية، وهي الزمن الأمثل للسفر بالنسبة لطبيعة حياة أغلب الناس في هذه الأزمان.
 
أما عند وصولك وذهاب وعثاء السفر وتعبه فالأفضل أن تصوم ولا تجعل أيام سفرك دَيناً على عاتقك بعد رجوعك خاصة وأنها تمتد ثلاثة أسابيع كما ذكرت، قال ربنا عز وجل: {…وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة 184، مع أن صوم السفر سيكون سهلاً فالسفر حتماً سيكون لبلدان معتدلة في حرارتها، فيكون صيامك شكراً لله جل وعلا أن هيأ لك سفراً طيباً وصوماً ميسراً.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.