2012/06/29
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اسأل الله ان يجزيك عنا خير الجزاء في الدنيا والآخرة
 
هل يجوز للإبن أن يحج أو يعتمر و أمه لم تذهب بعد الى الحج بسبب تكاليف الحج الباهظة؟
 
الاسم: أحمد الحديثي
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعوتك المخلصة وجزاك خيرا.
 
كونك مستطيعا لا يجعل من أمك مستطيعة، فالحكم لكل منكما مستقل عن الآخر، فلا يجب عليك شرعا أن تتكلف بحج والدتك أو والدك، مع أن هذا من صور البرّ بهما ولكن دون الإلزام، وفي هذه الحالة يجوز لك الذهاب إلى الحج أو العمرة قبل أن يذهبا طالما أصبحت مستطيعاً وتعلقت الفريضة بك لأن الله عز وجل قال {…وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} آل عمران –عليهم السلام 97. فالوالدة لا تكون مستطيعة باستطاعة ولدها فإن لها إستقلاليتها الشرعية في إقتصادياتها وتمكنها من عباداتها كما أن لك الإستقلالية في ذلك.
 
ولكن إذا استطعت أن تجمع بين الحسنيين فهو أفضل، فإن أحق الناس بالبرّ الأم كما جآء في حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين سئل (مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ؟ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ) متفق عليه. وما ذكر عن الأم ينطبق على الزوجة فلا تكون مستطيعة باستطاعة زوجها ولكن إذا تكفل الزوج بحجها فهو صورة من صور العشرة بينهما وهو مرغب فيه بشكل واضح في شرع الله تبارك وتعالى.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.