2012/07/08

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

بصوره مختصره انا الان اسكن مدينة سانت بيتربورغ الروسيه. اذان الفجر هنا الساعه الثالثه صباحا واذان المغرب الساعه الثانيه عشر ليلا بسبب ظاهره الليالي البيضاء المعروفه فهل يجوز الصوم تبعا لاقرب دولة اسلاميه (تركيا مثلا)؟ لان الصوم هنا 21 ساعه والافطار فقط 3 ساعات وهذا شبه مستحيل وتقبلوا مني جزيل الشكر ووافر الاحترام.

الاسم: اشرف طه محمود

الرد:

لا أرى الصواب في اتباع دولة أخرى في مسآئل الصوم، ولكن الأصح أن ينوي الصيام كل يوم فإذا أصابه الإعيآء فقد جعل الله عز وجل له مخرجاً وهو الإفطار ودفع الفدية وذلك قوله تعالى {…وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ…} البقرة 184، وفي قرآءة أخرى (يُطوَّقونه).

ولأن العبادات مبنية على الإستطاعة فمتى ما فُقدت جعل الله عز وجل للإنسان مخرجاً فقال سبحانه {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا…} البقرة 286، فإن ضاق على الإنسان الصوم فحينئذ يتحول إلى الفدية والتي هي لا شك عبادة لأنها شرعت من قبل رب العزة جل وعلا، أما من يعتبر نفسه صآئماً والنهار ظاهر فهذا مخالف لنص القرآن الكريم وللسنة الشريفة، قال الله تعالى {…ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ…} البقرة 187، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) متفق عليه.

وبما أن صيام رمضان لا يأتي إلّا مرة واحدة في السنة فحريٌّ بالمسلم أن يعدّ له ما يناسبه كأن يجعل إجازته السنوية في رمضان أو ينتقل إلى مكان آخر تكون أوقاته مناسبة، وأن يستعين بالنوم نهاراً مع نية التقويّ على الصوم فله في ذلك أجر يقربه من الباري عز وجل. وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (569).

والله سبحانه وتعالى أعلم.