2012/11/14

الرسالة:

السلام عليكم سيدي الفاضل وأسال الله العظيم أن يمن عليكم بمزيد العلم والتقوى والنور والهدى إنه قريب مجيب.

 

سيدي الشيخ الفاضل سؤالي هو ماحكم الشرع في مسألة الصيام للسنوات الماضية إذا كان هذا الشخص عاصياً لله تبارك وتعالى في الماضي وتاب فيما بعد، هل يقضي كل تلك السنوات أم هناك حكم آخر أفيدونا رضي الله عنكم.

 

الاسم: حازم ابراهيم

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.

دين الله تبارك وتعالى أولى بالأدآء كما جآء في الحديث الشريف، فعن سيدنا إبن عباس رضي الله عنهما (أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: ” إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً، اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ) متفق عليه. فعليه أن يجاهد نفسه لقضآء ما فاته كأن يجعل لنفسه جدولا أسبوعيا أو شهريا يصوم ما يتيسر له.

وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) متفق عليه، فمن باب أولى طبقا لهذا الحديث الشريف أن يبادر الذي عليه دين الصيام فيؤدي هذا الدّين، وكلما سارع وبادر إلى قضآء ما عليه كلما دخل في هدايات قوله تعالى {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران – عليهم السلام – 113. فالمسابقة والمنافسة في الخير أمر معروف في شرع الله عزوجل دلّت عليه نصوص كثيرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.