2012/11/21

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ ادامكم الله تعالى ونفعنا ببركات دعائكم وانوار علومكم،

 

سيدي ما حكم من يطوف حول الكعبة المشرفه او يسعى بين الصفا والمروه رزقني الله صحبتكم فيهما {وينسى السلام او الاشاره الى الحجر الاسود عند المرور به} وجزاكم الله تعالى كل خير

 

الاسم: مهدي الخالدي

الرد:

يسن للطائف استلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسر ذلك فإن شق عليه أن يقبله استلمه بيده أو عصا وقبَّل ما استلمه به فإن شق استلامه أشار إليه. فقد روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى عَنْ سيدنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ سيدنا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا) وروى الإمام البخاري عَنْ سيدنا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) وروى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما (أَنَّ سيدنا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ) وروى الإمام مسلم رحمه الله تعالى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ (رَأَيْتُ سيدنا ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ وَقَالَ مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ سيدنا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُهُ). ولما كان استلام الحجر أو الإشارة إليه سنّة من سنن الطواف والسعي كما أجمع على ذلك المسلمون فمن تركه ترك السنّة وطوافه وسعيه صحيح.

والله سبحانه وتعالى أعلم.