2013/06/17

السؤال:

السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ ورحمة الله تعالى وبركاته نسال الله ان يوفقنا لمراضيه ويجعل حالنا احسن من ماضيه . اما بعد نسال الله ان يمد بعمركم واعمار الحضرات الكرام وخصوصا سيدي وتاج راسي ونور عيني سيدي حضرة الشيخ فائق .

 

سؤالي هو/ والدتي تريد اداء فريضة الحج للعام القادم وليس هذا العام بسبب عدم امكانية جمع المبلغ من المال وكما تعلمون ان الحج في بلادنا اصبح من الصعب الحصول عليه بسبب الضوابط الموضوعة من هيئة الحج والعمرة والمبالغ العالية فالموضوع الذي يخص السؤال هو اشتراك والدتي مع الجيران بسلفة وقد تكون السلف من 3 سنوات الى 3.5 سنة مع تعاوننا نحن ايضا من جمع لها من المبالغ فهل يجوز الحج بها وتسديد السلفة حتى ولو تبقت على مدى 3 سنين لان بعض العلماء يقولون لايجوز الحج وهية مطلوبة من المال واوصتنا اذا ما اصابها شيء اذا قسم لها الله للذهاب الى الديار المقدسة لم يطلبها احد الا الله والسلفة التي برقبتها فنحن نسدد عنها ونعتذر عن الاطالة وجزاكم الله خير الجزاء.

 

الاسم: وضاح (ابو عائشة)

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وجزاكم خيراً على دعواتكم المباركة وأسأله عز وجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

يقول الله جلّ جلاله وعمّ نواله {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} آل عمران عليهم السلام (97). وعَنِ سيّدنا ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، سَمِعَهُ مِنَ سيّدنا النَّبِيِّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) الإمام البيهقي رحمه الله تعالى.

وجاء رجل إلى سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم فقال يا رسول الله! ما يوجب الحج؟ قال (الزاد والراحلة) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.

والزاد والراحلة هو أنْ يتوافر له النفقة الكافية لحجه ولعياله إلى أنْ يرجع، لذا فلا يجب الحج على من ليست له القدرة المالية، ولا يستدين لأجل ذلك فليس من الشرع الشريف أنْ يستدين الإنسان مالاً للحج حتى لا يترتب عليه شيء عند عدم القدرة.

أمّا من أراد أنْ يحج بمبلغ الدّين فعليه أنْ يستأذن صاحب الدّين أوّلا ثمّ يُكلِّف مَنْ ينوب عنه بسداد دينه وإلا فسداد الدّين أوْلى من الحج. علما أنّ الواجبات الشرعية مناطة بالطاقة والقدرة عليها قال تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة/286].

والله تبارك وتعالى أعلم.