2013/07/14

السؤال:

السلام عليكم حضرة الشيخ سؤالي هو: بعد أنْ أكملت أربعين يوما من النفاس اغتسلت وصليت ثمّ بعد يومين نزل الدم مرّة أخرى متقطعا خلال اليوم فماذا أفعل من ناحية التطهّر والصلاة؟ وهل عليّ قضاء الصلوات التي فاتتني في فترة النفاس؟ وهل التطهّر من النفاس كالتطهر من الحيض بغسل الشعر؟ عذرا على إطالتي ولكم جزيل الشكر.

 

الاسم: ام زين العابدين

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قال الحقّ سبحانه وتعالى {…إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة/222].

لقد ذكرتُ في إجابة سابقة أنّ أقصى مدّة للنفاس أربعون يوما على رأي جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، وبناء على هذا فإنّ الدم النازل بعد الأربعين إذا كان متزامنا مع عادة الحيض يعتبر حيضا، وإنْ لم يكن كذلك فهو استحاضة وهنا يجب عليكِ أنْ تتوضئي لكلّ وقت صلاة وتتحفظي وتصلي.

وليس عليكِ قضاءُ الصلوات التي كانت في فترة النفاس لِمَا رَوَتْ أمّنا السيّدة عائشة رضي الله تعالى عنها (قالت: كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، والسبب في ذلك كما قال العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم هو: إنّ في قضاءها حرجا ومشقة عليها، قال تعالى {…مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة/6]، فإذا كان الشرع الشريف قد حكم بعدم قضاء الصلوات للحائض في فترة الحيض فحكمه بذلك بالنسبة للنفساء أوْلى لأنّ فترة النفاس أطول من فترة الحيض، والحرج والمشقة فيه أشدّ ممّا في الحيض.

أمّا عن الغسل من النفاس فهو واجب كالغسل من الحيض لأنّ في ذلك إظهارا للتطهّر {…وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة/108]، ولمعرفة الكيفية لهذا الغسل أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (773)، ولمعرفة المزيد من أحكام الحيض والاستحاضة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (124، 236، 351، 413، 450، 1403) من قسم فقه المرأة في هذا الموقع المبارك.

والله عزّ وجلّ أعلم.