2013/10/10

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

شيخي الجليل بارك الله بك وبعلمك وأسأل الله أنْ يجعل عملك خالصاً له ويجعل مجهودك في ميزان حسناتك

سؤالي اليوم عن الأضحية فأنا إنْ شاء الله أنوي أنْ أضحي بخروف في عيد الأضحى فهل يجزي خروف واحد عني وعن زوجتي وطفلي.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

الاسم: ابو ادم

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ على دعائك المبارك وأدعو لك ولعائلتك الكريمة وجميع المسلمين بمثله إنه سبحانه سميع مجيب.

قال الحقّ جلّ جلاله وعمّ نواله {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر/1-3].

وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (ما عمل آدميّ من عمل يوم النحر أحبّ إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإنّ الدم ليقع من الله بمكان قبل أنْ يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.

وهي سنّة مؤكدة عند جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم لقوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

قال بعض الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم: إنّ الشاة لا تجزئ إلا عن شخص واحد، وأجاز البعض الآخر أنْ يُضحى بالشاة عن نفس المضحِّي وعن أهل بيته عملا بما روته السيّدة عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحّى اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوئين – أي منزوعي الأنثيين – قال: فيذبح أحدهما عن أمته ممّن أقرّ بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد) الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقد سئل سيّدنا أبو أيوب الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه: (كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون…) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.

إلا إذا كانت الزوجة موسرة (غنية) فالأوْلى أنْ تضحِّي عن نفسها أيضا إقامة لهذه الشعيرة العظيمة، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم لابنته السيّدة فاطمة رضي الله تعالى عنها (قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنّ لك بأوّل قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك، قالت: يا رسول الله هذا لنا أهل البيت خاصة أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: بل لنا وللمسلمين عامة) الإمام الحاكم رحمه الله تعالى.

والله جلّ وعلا أعلم.