2013/10/12

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أنْ يديم هذا الموقع المبارك والقائمين عليه وأنْ يرفع مقامكم سيّدي في الدنيا والآخرة: سيّدي لديّ راتب ثابت والحمد لله وأريد أنْ أضحي فهل يجوز أنْ أشتري أضحية (بالدّين) أدفع نصف المبلغ أو أقسطه على ثلاث أقساط أم لا؟ وجزاكم الله تعالى كلّ خير.

 

الاسم: أبو أحمد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاكّ الله عزّ وجلّ خيرا على دعواتك الطيّبة، وأسأله سبحانه أنْ يكرمك ويوفقك لما يحب ويرضى.

قال ربّنا جلّ وعلا {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج/36].

الأضحية سنّة مؤكدة عند جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، ويشترط فيها القدرة عليها فلا تطلب من العاجز عنها مع اختلافهم في حد القدرة إلى عدّة أقوال:

1- أنْ يكون مالكا لنصاب الزكاة زائدا عن مسكنه ولباسه، أو حاجته وكفايته هو ومَنْ تجب عليه نفقتهم.

2- أنْ يكون مالكا لثمنها زائدا عن حاجته وحاجة مَنْ يعول يوم العيد وأيام التشريق (الأيام الثلاثة التي بعد يوم العيد).

3- أنْ لا يكون محتاجا إلى ثمنها لأمر ضروري في عامِه، ولو استطاع أنْ يستدين استدان.

4- أنْ يكون قادرا على الحصول على ثمنها ولو بالدَيْن، إذا كان يقدر على سداده.

والذي أراه عدم إحراج نفسك بالدَيْن لأجل الأضحية لعدّة أسباب منها:

* الدَيْن مكروه لغير ضرورة في شريعة الإسلام ولا ضرورة هنا.

* الظروف الصعبة التي يعاني منها بلدنا الجريح (احتلال، فتن لا تخفى على أحد، لا تعرف ما الذي يمكن أنْ يحدث في المستقبل) أسأل الله عزّ وجلّ أنْ يفرّج عنه وعن سائر بلاد المسلمين.

* الأضحية سنّة وليست فرضا.

* كثرة الذين يضحون ويسدّون حاجة الفقراء .

لذا أوصيك بالاجتهاد في العمل فإذا أكرمك الله جلّ جلاله وعمّ نواله وتحققت فيك الشروط فعند ذلك يمكن أنْ تضحِّي دون حرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.