2013/10/26

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… سؤالي ..هل ذبح الأضاحي في العيد ليلا مكروه أو غير مكروه… أرجو الإجابة جزاكم الله خيرا… وشكرا

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قال الله سبحانه وتعالى {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج/37].

يجب على المضحي أنْ يذبحَ أضحيّته  في الوقتِ المحددِ شرعاً وهو مِنْ بَعدِ صلاةِ العيدِ يومَ النَّحرِ إلى غروب الشمس مِنْ آخرِ يومٍ مِنْ أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر مِنْ ذي الحجة، فتكونُ أيامُ الذبحِ أربعة: يومُ العيد بَعدَ الصلاة، وثلاثةُ أيامٍ بعدَهُ، فمَنْ ذبح قبلَ فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب شمس يوم الثالث عشر لم تصحْ أضحيته لِما رويّ أنَّ النبيَّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

لكنْ لو حصل له عذرٌ بالتأخير عَنْ أيام التشريق مثلَ أنْ تَهربَ الأضحيةُ بغيرِ تفريطٍ منه فلمْ يجدْها إلا بعدَ فواتِ الوقتِ، أو أنْ يُوكلَ مَنْ يذبحُها فينسى الوكيلُ حتى يخرجَ الوقتُ فلا بأس أنْ تُذبحَ بعدَ خروجِ الوقتِ للعذر، وقياساً على مَنْ نامَ عنْ صلاةٍ أو نسيها فإنَّهُ يُصليها إذا استيقظ أو ذكرها عملا بقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها، إنّ الله تعالى يقول: {أقم الصلاة لذكري}) الإمام الدارمي رحمه الله تعالى.

ويجوزُ ذبح الأضحيةِ في الوقت المحدد ليلاً ونهاراً، والذبح في النهار يوم العيد بعد صلاة العيد أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه؛ بل كل ساعة أفضل مما يليها لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير. وللإفادة من أحكام الأضحية أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (38، 1169، 1281، 1657، 1659) والمشاركة المرقمة (50) في هذا الموقع المبارك.

والله سبحانه وتعالى أعلم