2014/02/26

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكم الله عزّ وجلّ في هذا الموقع المبارك وإن شاء الله في ميزان حسناتكم.

فضيلة الشيخ سؤالي عن مناسك العمرة. هل يجوز على الذي يقيم في مكة المكرمة الاغتسال في الفندق ولبس الإحرام والذهاب إلى مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها فقط من اجل النيه وصلاة ركعتين فيها من دون الاغتسال فيها لسهولة وكسب الوقت؟ مع الشكر الجزيل.

 

الاسم: محمد رشيد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله جل ّوعلا فيكم.

الغسل للإحرام سنّة لما ورد فيه من الأحاديث، كحديث سيّدنا زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه (أنّه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم تجرّد لإهلاله واغتسل) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ، وهو سنّة لكلّ مُحرِم صغيرٍ أو كبيرٍ، ذكرٍ أو أنثىٍ، ويطلب أيضاً من المرأة الحائض والنفساء.

ووقت هذا الاغتسال موسع عند السادة الحنفية رحمهم الله تعالى في الأظهر من مذهبهم، وهو مذهب السادة الحنابلة والشافعية رحمهم الله تبارك اسمه, وثمرة الخلاف أنّه لو اغتسل ثمّ أحدث ثمّ توضأ ينال فضيلة السنّة ولا يضره ذلك, وألحق السادة الشافعية رضي الله تعالى عنهم وعنكم هذا الغسل بغسل الجمعة، فدلّ على أنّه موسع، كما هو حكم غسل الجمعة، أمّا السادة المالكية رحمهم الله عزّ وجلّ فقيّدوا سنّية الغسل بأنْ يكون متصلا بالإحرام, وعلى كلّ حال فالاغتسال من الفندق جائز  لكِنْ اتباع السنّة أفضل، وصلى الله على خير مَنْ تجرّد للإحرام وقصد البيت الحرام سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام.

والله عزّ وجلّ أعلم.