2020-03-13
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي.
جزاكم الله كلّ خير على هذا الموقع المبارك وأدامكم الله لنا وللناس أجمعين. 
عفوا سيّدي ما هو دليل جواز حج النيابة؟ وهل يجوز لي أن أحج عن والدي المتوفى، أو أنْ أرسل له حج نيابة إنْ صحّ هذا الفعل؟ وجزاكم الله تعالى كل خير
 
الاسم: سائل
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وأشكرك على دعواتك الطيّبة، وتواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأدعو الله جلّ في علاه لك بمثل ما دعوت وزيادة يرضاها لعباده الصالحين إنّه سبحانه لا يخيّب رجاء السائلين. وبعد:
فَعَنْ سيّدنا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا، قَالَ: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ جلاله.
فدلَّ ذلك على جواز الحج عن الغير عند العجز، وأنَّه يقع عن المحجوج عنه.
جاء في كتاب الاختيار لتعليل الأخبار ما نصّه: (بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ وَلَا يَجُوزُ إِلَّا عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ عَنِ الْعَاجِزِ بِنَفْسِهِ عَجْزًا مُسْتَمِرًّا إِلَى الْمَوْتِ، وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ يَنْوِي الْحَجَّ عَنْهُ).
فإذا كنت قد حججت عن نفسك فلك أنْ تحج عن أبيك رحمه الله تعالى، إنْ تيسّر لك ذلك وإلّا فالأولى أنْ تحج عن نفسك ثمّ بعد ذلك إنْ أمكنك الحج مرّة ثانية اجعلها لأبيك، أو أنْ تبعث نائبا عن أبيك قد حجّ قبل ذلك وتيسّر له الحج مرّة أخرى.
ولمزيد من الاطلاع أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (303) في الموقع الكريم.
وأرى من الواجب أنْ أذكّرَ جنابك الكريم بضرورة الترحّم على والدك عند التشرّف بذكره، ففي هذا من البرّ والوفاء ما لا يخفى.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
والله تبارك اسمه أعلم.