2020-05-02
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي الحبيب أسأل الله العظيم أنْ تكونوا بخير وصحة وسعادة دائمة.
ما حكم المغذّي الذي يوضع في الوريد في نهار رمضان. وشكراً جزيلاً
 
الاسم: عثمان
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعواتك الكريمة، وأسأله جلّ جلاله وعمّ فضله ونواله أنْ يكرمك بما هو أهله، إنّه سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة.
قال الحقّ عزّ شأنه:-
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا —} [البقرة: 286].
فإذا وصل الصائم إلى حالة يحتاج فيها إلى المغذّي فهذا يعني أنّه بلغ مرحلة لا تسمح له ببقائه صائما لأنّه أصبح في حكم المريض، وقد رخّص الله تبارك اسمه له الفطر فقال:-
{— وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ —} [البقرة: 185].
وذلك دفعا للحرج الذي يقع فيه المرء، قال عزّ من قائل:-
{— مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].
كما إنّ الشرع الشريف أمرنا بالصيام لمقاصد كثيرة، منها: الشعور بالجوع والعطش، لحكم جمّة من بينها:-
1- إدراك ما يعانيه الفقير لعلّ ذلك يكون دافعا لتفقّد أحوالهم والإنفاق عليهم.
2- في ذلك فوائد صحيّة عظيمة ذكرها الأطباء والمختصون في مجال التغذية، ولهذا قال نبيّنا الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(اغْزُوا تَغْنَمُوا، وَصُومُوا تَصِحُّوا، وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا) الإمام الطبراني رحمه الله جلّ وعلا.
وبالتالي: إذا احتاج الصائم إلى المغذّي في الوريد اعتبر مفطرا لاحتوائه على ما يغذّي الجسم ويُغنيه عن الطعام والشراب، ولهذا سُمِّيَ مغذّيًا، وعليه القضاء عندما يمنّ عليه الله سبحانه بالعافية.
وصلّى الله تعالى وسلّم على المبعوث رحمة للعالمين، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
والله جلّت قدرته أعلم.