2020-05-27
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله سيدي حضرة الشيخ سائلين الله تعالى أنْ يديم نفحاتكم على الأمّة الإسلامية جمعاء.         
سؤالي: شخص نوى صيام ست من شوال فصام يوم أو أكثر ولكن حالت بينه وبين أنْ يكملها ظروف إمّا لتقاعسه أو لمرضه فما حكمه. راجين نظرتكم سيّدي.
 
الاسم: محمد
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على دعائك المبارك وأسأله عزّ وجلّ أنْ ييسّر لي ولكم خدمة شرعه والناسِ أجمعين.
صيام ستة أيّام من شوال سُنّة وليس فرضاً، جاء في الحديث الشريف:-
(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) الإمام مسلم رحمه المنعم سبحانه.
وترك السُنّة بعذر أو كسلٍ لا تترتب عليه عقوبة، ولكن فيه فوات أجر كبير، فمَنْ صامه أُجِرَ، وما فاته بعذر فكذلك، لأنّ الأعمال بالنيّات كما جاء في قول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى —) متفق عليه.
وهذا ينطبق على شروعه في صوم يوم ولم يكمله، إلا عند السادة الأحناف ومَنْ وافقهم رحمهم الله جلّ وعلا فإنّ السنّة أو النفل إذا شُرع فيه ينقلب في حقّه فرضاً فإنْ لم يكمله فعليه قضاؤه، استناداً لقوله عزّ وجلّ:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ —} [سورة سيّدنا محمّد عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام: 33].
فعلى ما تقدّم:-
لا شيء عليه في عدم صوم هذه الأيّام إلّا إذا شرع بصيام يوم ولم يكمله فيقضيه في يوم آخر على قول السادة الأحناف ومَنْ وافقهم رحمهم الله تعالى احتياطا، وهو الأفضل.
والصلاة والسلام على نور الهدى، بدر الدجى، شمس الضحى، أبي القاسم محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.
والله جلّ جلاله أعلم.