2020-06-21
الرسالة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا اسمي يحيى ضياء الحق من الولايات المتحدة الأمريكية، أصلا بنجلاديشي، وحاليا أقيم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.
سيّدي، أنا عمري 31 سنة وبدأت أنْ أحفظ القرآن الكريم. حفظت تقريبا أربعة أجزاء بفضل الله تعالى.
أرجو منكم أنْ تدعو الله تعالى أنْ ييسّر لي حفظ القرآن الكريم كاملا.
جزاكم الله تعالى خيرا.
 
الاسم: يحيى ضياء الحق
 
 
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك كثيرا على تواصلك مع هذا الموقع الكريم، وحسن ظنّك بي.
قال الله عزّ شأنه:-
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9].
وقال نبيّنا الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ) الإمام البخاري رحمه الباري عزّ وجلّ.
ولقد تفاءلت كثيرا لمّا قرأت اسمك وقرنته بطلبك المبارك فاستبشرت خيرا.
يحيى: أسأل الله جلّ في علاه أنْ يحيي قلبك بالقرآن الكريم.
ضياء الحقّ: والقرآن العظيم نور وضياء، يهدي به الله تعالى إلى ما فيه سعادة المرء وفلاحه في الدنيا والآخرة، وقد جمع الله جلّ وعلا هذه المعاني الجليلة بقوله سبحانه:-
{— قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15، 16].
وقوله تبارك اسمه:-
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].
أسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يوفقك لإتمام ما بدأت به ويجعلك من الحفظة العاملين برحمته إنّه سبحانه أرحم الراحمين.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.