2020-08-01

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله تعالى خيرا على ما تقدمونه من نفع جليل للمسلمين عبر هذا الموقع المبارك.

أنا شخص مقيم في تركيا وعندي حساب في البنك الكويتي التركي يقوم البنك عند التسجيل فيه بفتح 4 حسابات لكلّ عميل: حساب الدولار، حساب الليرة، حساب اليورو، حساب الذهب.

هذه الحسابات مستقلة عن بعضها البعض ويتم تحويل الأموال بينها حسب أسعار الصرف التي تتغير من وقت لآخر سؤالي هو:

ما حكم شراء الذهب باستخدام رصيدي بالدولار أو الليرة أو اليورو بحيث يتم إيداعه في حساب الذهب؟ علمًا أنّ هذه العملية تتمّ إلكترونيًا بواسطة تطبيق البنك على الهاتف، أو من خلال موقعهم الإلكتروني، ويظهر في حساب الذهب كمية الذهب الذي تمّ شراؤه على شكل أجزاء من الغرام.

يوجد على صفحة البنك الرسمية وصف مختصر لهذا الحساب:

حساب الذهب الجاري، هو نوع من الحسابات يُفتح لفترة غير محددة لتثمين مدخراتك المتراكمة كذهب.

يمكنك استخدام هذا الحساب لغرض التوفير والادخار.

يمكنك القيام بعمليات بيع وشراء الذهب متى ما تشاء.

الحد الأدنى للمعاملة هو 0.01 غرام.

يحتفظ بالذهب المخزن بنسبة نقاء 995/1000 قيراط.

يتم إصدار شهادة مقابل الذهب المخزن.

يمكنك استخدام الذهب في حساب الذهب الجاري لإصدار شيكات الذهب، لإجراء عمليات نقل الذهب، لاستلامه بهيئة غرامات من الذهب من فروع وأجهزة الصرف الآلي لكويت ترك، ولفتح حساب المشاركة من ذهب – إلى – ذهب.

(استلم ذهبك بشكل قطع ملموسة في أي وقت تشاء في كافة فروع كويت ترك!).

 

وجزاكم الله خيراً

 

الاسم: سالم

 

 

الرد:-

وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.

شكرًا لكم على تواصلكم مع هذا الموقع الكريم، وجزيتم خيرًا وبرًا.

هذه الصورة التي أشرت إليها في (البنك الكويتي التركي) لا تتعارض مع الحكم الشرعي، لأنّ الأساس في الصرف هو التقابض، قال حضرة النبيّ الأكرم صَلَّى اللهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ:-

(الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ جلاله.

أمّا كونها تتمّ عن طريق التبادل الإلكتروني، فهذا لا يقدح بصحة التعامل، لأنّ المبادلة حصلت بالفعل، وتمّ سحب المبلغ النقدي من رصيدك سواءً كان بالدولار، أو باليورو، أو بأيّ عملة كانت، وتمّ إضافة مقدار من الوزن إلى رصيدك من الذهب بنفس الوقت.

وهو شبيه بالشراء الشرعي الذي سمّاه الشرع الشريف (يداً بيد) لأنّه يخلو من ربا النسيئة، وهو تأخير أحد البدلين وقبض الآخر.

والله تبارك اسمه أعلم وأحكم.

وصَلَّى اللهُ تعالى وَسَلَّمَ عَلَى سيّدنا محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.