2020-08-02

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حضرة الشيخ بارك الله فيكم وزادكم من فضله وبركاته.

يقول الحق جلّ جلاله (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ويقول سبحانه وتعالى (ذروا ظاهر الإثم وباطنه).

هلا أتحفتنا بارك الله فيكم إلى بعض ما تشير إليه الآيات الكريمة خاصة فيما يتعلق بتزكية القلوب.

 

الاسم: وليد جبلي

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وفيك بارك الله سبحانه ونوّر قلبك.

قال المفسرون رحمهم الله عزّ وجلّ:-

إنّ ظاهر الإثم هو الذي يظهر علانية للناس، وباطنه ما خفي عن أعينهم ولم يطلع عليه غير الخالق جلّ وعلا.

ويدخل في هذه الآثام: الحسد الذي قال عنه سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَب) الإمام أبو داود رحمه الودود جلّ وعلا.

ولا شكّ أنّ الذي يقترف الذنوب بعيدًا عن أعين النّاس غير آبه بالذي ينظر إليه من فوق سبع سماوات جلّ جلاله يعاني من ضعف يقينه القلبي بدرجة أو أخرى،

فالمرشد المربي رضي الله تعالى عنه وعنكم إنما مهمته تربية السالكين على استحضار جلال الله عزّ شأنه في قلوبهم ومراقبته سبحانه في أفعالهم وأقوالهم على مدارج الهدف الأسنى وهو مقام الإحسان وهو الذي قال عنه حضرة النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) متفق عليه.

ومن وسائل طرد الآثام الباطنة عن السالك المداومة على ذكر الله جلّ جلاله وعمّ نواله والإكثار من الرابطة الشريفة مع مرشده فهي تقوي قلبه وتمدّه بمدد روحي تنهض حال قلبه بقدر إخلاصه وعلوّ همته.

وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (561، 1477، 2314) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على حضرة النبيّ المبارك، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه ما أشرقت الشمس أو ليل تدارك.