2020-08-04

الرسالة:

السلام عليكم سيّدي ورحمة الله وبركاته

أسأل الله تعالى في هذه الأيّام المباركات أنْ يجود عليكم وعلينا وعلى أمّة سيّدنا محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم بالفتوحات والأنوار والبركات والخير كله، وأنْ يجنّبكم ويجنّبنا وأمّة سيّدنا محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم البلاء والوباء وسائر الأسقام والفتن إنه سميع قريب مجيب…

وأتقدّم لكم سيّدي رعاكم الله بالتهاني والحبّ بمناسبة عيد الأضحى المبارك..

سيّدي رعاكم الله ربما فيما مضى أخذت الفقير شطحات في حبّكم وأشهد الله أنها حبا بكم وعرفانا بالفضل وتعلّقا وأسأل الله العفو والغفران وأسألكم الاستغفار للفقير… ولكن سرعان ما أستنير بتوجيهاتكم وإرشادكم وتنبيه أصحاب الفضيلة من طلابكم المشايخ الكرام لأعلم أنّ طاعة المرشد والالتزام بالعهد والتوجيه والإرشاد وحسن التأدب والعمل بالعلم هو خير طريق للوصول والقبول والقرب…

يقيني ومعتقدي أن طاعتي لكم والتزامي وتأدبي معكم سيّدي الوارث المحمدي هي طاعة لله عزّ وجلّ وسيّد السادات سيّدنا وحبيبنا محمّد عليه أفضل الصلوات وأتمّ التسليمات…

وفقني الله عزّ وجلّ وجميع الأحباب للالتزام ولأن نكون خير معاهدين لساداتنا المرشدين..

فتفضلوا وجودوا على الفقير بالتوجّه والتوجيه والأنظار..

وأسأل المولى جل وعلا أنْ يجمعنا في عرفات وعند رياض سيّد السادات صلّى الله تعالى عليه وسلّم في الدنيا ويجمعنا بكم بصحبته عليه الصلاة والسلام في عالي الجنان..

أفقر الخدم

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

كلّ عام وأنت والعائلة الكريمة ومَنْ تحبّ بخير وبركة، أعاده الله جلّ وعلا عليكم باليُمْنِ والإيمان، والسلامة والإسلام، والنور والسرور والحبور إنّه سبحانه الودود الغفور.

إنّ الحبّ في الله جلّ جلاله من أفضل الأعمال ودليل على الإيمان، قال حضرة نبيّنا العدنان عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أهل الفضل والعرفان:-

(أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود سبحانه.

وقال:-

(مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ وعلا.

ومن ثمرات هذه المحبة الطاعة للمحبوب، قال علام الغيوب عزّ شأنه:-

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 31].

أسأل الله جلّ في علاه أنْ يديم هذه المحبة وينفعك بها قلبا وقالبا، ظاهرا وباطنا، إنّه سبحانه سميع مجيب.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على الحبيب المحبوب، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أتقياء القلوب.