2021-02-05

الرسالة:

جواب على تحية من خادمكم المقصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيّدي حضرة الشيخ سعد الله حفظكم الله ورعاكم.

سيّدي أشهد الله أنّي أحبّك كثيرا وأتمنّى أنْ أقبّل قدميك فأنتم سبب في هدايتي إلى الله (جلّ جلاله وعمّ نواله) فلولاكم لما عرفت نفسي وربي وصدق مَنْ قال:- 

(لولا المربي ما عرفت ربي)

والله ما تمسّك أحد بهذا المنهج المبارك إلا وانتفع في حياته ومماته لذلك دائما الحمد لله على نعمة المرشدين.

 

من: خادمكم المقصّر

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأله جلّ جلاله أنْ يبارك لك ولجميع المسلمين في طاعاتكم وأوقاتكم وأهلكم، ويجعلكم منارات للهدى والتقى إنّه سبحانه سميع مجيب.

أحبّك الله جلّ وعلا الذي أحببتني فيه، وجعل هذه المحبّة خالصة لوجهه الكريم، ونفعني وإيّاك بها في الدنيا والبرزخ ويوم الدين برحمته إنّه عزّ شأنه أرحم الراحمين.

ونشكر الله جلّ جلاله ونحمده إذ أكرمنا بهذا المنهج المبارك ولا يسعنا إلا أنْ نقول ما أرشدنا إليه ربّنا جلّ ذكره:-

{— وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ —} [سورة الأعراف: 43].

وندعوه مشفقين وجلين قائلين:-

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 8].

إنّ هذا الفضل يتطلّب منّا مزيدا من بذل الجهود في دعوة النّاس وتوجيههم إلى ما هُدِيْنَا إليه لنؤدّيَ الواجب الذي يفرضه علينا العهد الذي قطعناه على يد مشايخنا من ضرورة نشر منهج التزكية النبوية الشريفة لتعود الأمّة إلى عزّها الذي سلب منها بسبب ابتعادها عن هذه الرياض الطاهرة، وقد قال سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

رزقني الله تعالى وإيّاك وجميع السالكين والسالكات الإخلاص والهمّة، وجعلنا سببا في إزاحة دياجي الظلمة عن هذه الأمّة، إنّ ربيّ جلّ وعلا سميع مجيب.

وأرجو من جنابك الكريم وكلّ مَنْ يرتاد هذا الموقع المبارك، أنْ يذكر اسمه الصريح -إنْ لم يكن في ذلك حرجٌ- بدلا من هذه النعوت التي لا أرغب بها لأنّها لا تقودني إلى معرفة المرسل والدعاء له بشكل خاصّ.

وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب الطبيب، سيّدنا محمّد، وآله وصحبه أهل الكرم والطيب.