2021-02-18

السؤال:

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أنْ يمنّ عليكم وعلى جميع السادة المرشدين المربيين (رضوان الله عليهم أجمعين) بالصحة والعافية.

سؤال:

الشخص الذي يلتزم بالنصف ساعة قبل السلوك يمكنه الاستمداد من الشيخ الذي يريد الانتساب إليه أم لا يستطيع.

سيّدي أذكر أنّي قبل السلوك في أحد المرّات كنت أتدرّب على الرابطة القلبية، قلت في نفسي: سوف أرابط مع سيّدي حضرة الشيخ فائق (قدّس الله سرّه) وإذا في تلك اللحظة أشعر بروحي تطير بسرعة كبيرة وجمال الشعور لا يوصف ولغاية اليوم أشتاق لتلك اللحظة، فما هو السبب في حصولها؟

حفظكم الله سيدي

 

من: خادمكم المقصر

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.، وبعد:-

قال الله جلّ في علاه:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 200].

لا ينبغي لطالب السلوك المرابطة مع حضرة المرشد رضي الله تعالى عنه وعنكم قبل تشرفه بالسلوك، وإجراء مراسيم البيعة المباركة؛ لأنه غير مأذون بذلك، كما أنّه ما زال في طور التدريب والطلب، وقد لا ينال السلوك ـ لا سمح الله تبارك في علاه ـ لسبَبٍ ما، يعرفه المرشد رضي الله جلّ جلاله عنه وعنكم، إلّا أنّه من المهم أنْ نعلم بأنّ السادة المرشدين رضي الله عزّ وجلّ عنهم وعنكم يتوجهون على النّاس جميعًا، بل أكثر من ذلك، فقد تفوز بعض المخلوقات ببعض أنوار وبركات توجهاتهم المباركة العريضة، وقد يشعر الصادقون أمثالكم ببركات ونور هذا التوجّه وإنْ كانوا لم يتشرفوا بالسلوك في طريق التزكية النبوية الشريفة، ولم يبدأوا بَعْدُ مشوارَهم الكريم في طريق الإحسان وصريح الإيمان تحت إشراف المرشد المستقل الموصول بالسند الروحي والعلمي الصحيح مع حضرة النبيّ الكريم عليه وآله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، وبهذا فقد يستمد المنشغل بالذكر القلبي الذي أسماه حضرة شيخنا وأستاذنا حضرة الشيخ عبد الله مصطفى الهرشمي طيّب الله تعالى روحه وذكره وثراه بالنصف ساعة، ويمكن مراجعة هذا العنوان في كتابه المنهجي الرائع “معالم الطريق في عمل الروح الإسلامي” (ص249ـ251).

والله جلّت أسماؤه أعلم.

وصلِّ اللهمّ على النبيّ الأواه، سيّدنا محمد خير مَن ذكر الله جلّ في علاه، وعلى آله وصحبه وسلّم ومَنْ والاه.