6/10/2010
السؤال:
أرجو من الله تعالى لحضرتكم دوام العافية ولا تنسونا من دعائكم.
حلمت بأنني في مكان لا أدري أين، كنت واقفة أختار مرآة لأشتريها، وفجأة مر شاب بسرعة من ورائي ووكزني من ظهري وذهب، وقد شاهده شاب آخر فغضب، ثم ذهبت إلى أمي وأنا مترددة بأن أخبرها ما حصل، وفجأة أتى الشاب الذي غضب ليخبر أمي ما حصل، وكنت أمسك يد أمي بقوة وأنا خائفة لأنني لا أريد أن يخبرها، فسألني لماذا تمسكي يد أمك بقوة وأخبر امي بما حصل وسألني هل آذيتِ أحداً من قبل فقلت له لا، وأنا خائفة، ثم قال لأمي أريد أن أدعو ابنتك إلى المطعم الدعوة لشخصان فقط، فقالت أمي أنا وابنتي فقط.
 
أعتذر للإطالة
الاسم: مريم
 
 
الـرد:
جزاك الله تعالى خيرا على دعآئك ولك بمثله،
 
أرى -والله تعالى أعلم- في تأويل رؤياك أنها تحمل وجهين أحدهما دنيوي والثاني أخروي، أما الأول فالمرآة تمثل تطلعات الفتاة وآمالها، والشابان يمثلان نصيبك من الزوجية، فالأول اختيار غير محمود، وأرجو أن يكون الخيار الثاني صالحاً، ولذلك غضب عندما أراد الأول إيذاءك واختار الطريق الصحيح وأتى البيت من بابه وهو كلامه مع أمك، أما الوجه الثاني فالمرآة هي محاسبة الإنسان لنفسه، قال تعالى: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} القيامة 14، والشاب الذي وكزك هو الشيطان، قال حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. ثُمَّ قَرَأَ- الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاء) الترمذي وابن حجر وآخرون رحمهم الله تعالى. والشاب الآخر عملك الصالح وأمك هو حبل الله المتين الذي لجأت إليه، قال جل جلاله {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} آل عمران 103، ومن يعتصم بحبل الله يستحق تكريمه سبحانه وهو الدعوة التي عرضها لك الشاب، وهي نوع من التكريم في عرف الناس.
 
مع دعائي لك بالتوفيق في دينك ودنياك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.