22/10/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخي الغالي، أريد أن أسأل عن الزكاة:
1- النصاب؟
2- إني لم أدفع الزكاة للسنين الماضية لعدم تيسر الحال ولجهلي بأحكام الزكاة، اشتغلت والحمد لله وعندي جزء يسير من المال ولم أدفع الزكاة لجهلي بتلك الأمور.
سمعت من البعض أن من لا يملك بيتاً ولم يتزوج فهو غير ملزم بالزكاة، فإن كنت مشمولاً بدفع الزكاة هل أدفع عن السنين الماضية أم أكتفي بالسنة الحالية؟
أنقذونا يرحمكم الله وجعلها في ميزان حسناتكم، وأسألكم الدعاء لي ولوالدي يا شيخي العزيز.
حفظكم الله ذخراً لهذا الدين العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

جزاك الله تعالى خيراً على دعائك وأسأل الله عز وجل أن يحفظك وأدعو لوالديك بكل خير.
الزكاة كما تعلم هي الركن الثالث للدين وتجب على النقد عند توفر شرطين وهما:
1- الحول، أي مرور سنة على تملك المال.
2- النصاب وهو ما يعادل قيمة عشرين مثقالاً من الذهب.
وإذا تحقق لديك النصاب في السنين السابقة فيجب عليك دفعها على التيسير باعتبارها دَيناً في ذمتك ودَين الله عز وجل أحق بالوفاء كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى (أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى)، ولا عبرة لكون المال مخصصاً لبناء بيت أو لزواج فإن تكاليف البيت والزواج ليست منضبطة بمقدار بل تتبع اجتهاد الناس وأعرافهم، وتذكر أن الله تبارك وتعالى جعل هذه الفريضة تزكية وتطهيراً للمسلم في قوله سبحانه {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} التوبة 103، والمقدار الذي تخرجه للزكاة لن يؤثر على المال الأصلي إذ لا يشكل إلا نسبة قليلة منه، وكن واثقاً بوعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين قال: (ثلاث، والذي نفس محمد بيده إن كنتُ لحالفاً عليهنّ: لا ينقص مال من صدقة فتصدّقوا، ولا يعفو رجلٌ عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزّا يوم القيامة، ولا يفتح رجلٌ على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر) الإمام أحمد رحمه الله ولمسلم رحمه الله بلفظ آخر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.