30/10/2010
السؤال:
فضيلة الشيخ الدكتور سعد الله البرزنجي: ألتمس الدعاء من حضرتكم.
سؤالي: ما الدليل على جواز قراءة سورة الفاتحة للأموات؟

وجزاكم الله خير الجزاء ونفعنا سبحانه بعلمكم ونور قلبنا
الاسم: أبو بركة أربيل

الـرد:
جزاك الله تعالى خيراً على مشاعرك ودعائك ولك بمثله،
تجوز قراءة سورة الفاتحة للأموات من أوجه:
أولها: ثبت في حديث سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم أن في كل حرف من حروف القرآن الكريم حسنة والحسنة بعشر (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، وقال جمهور العلماء رحمهم الله تعالى بوصول ثواب القراءة إلى الميت إذا أهديت له، والفاتحة هي أم الكتاب ووردت في فضلها أحاديث عدة منها قوله عليه الصلاة والسلام (والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وأنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
ثانيها: إن الله عز وجل شرع لنا صلاة الجنازة وجعلها رحمة ودعاءً للميت، وأمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب في أولها. ففُهم أن قراءة الفاتحة تفيد الميت.
ثالثها: نقل عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى توجيهه بقراء سورة الفاتحة، قال أحمد بن محمد المروذي: (سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم)، كذا أورده عبد الحق الأزدي في كتاب العاقبة عن أبي بكر أحمد بن محمد المروذي، والإمام أحمد رحمه الله تعالى كما تعلم من الذين أجمعت الأمة على صلاحهم وعلمهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله تعالى على سيدنا رسول الله وآله وصحبه وسلم.