20/11/2010
السؤال:
سيدي الحضرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من الله تعالى أن يديمكم للإسلام والمسلمين ويزيدكم رفعة وعزاً.
سيدي هناك كلام يقال -لا أدري ما صحته- وهو: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل) وينسبوه كحديث للنبي صلى الله عليه وسلم. أرجو بيان صحة هذه الجملة، وهل يرقى علماء أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم إلى درجات عالية تساوي درجة الأنبياء السابقين، مع إيماننا التام بأن الأنبياء مرسلون من الله تعالى، وأن الإيمان بهم وبما يدعون إليه واجب.

وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
الاسم: عمر العبيدي

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بارك الله تعالى فيك على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.
هذا الكلام ليس حديثاً، ولا يصح معناه، لأن العالم مهما بلغ لا يمكن أن يبلغ مصافّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأن النبوة اصطفاء كما قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} الحج 75، لكن رتبة العالم كبيرة عند الله سبحانه، فهي تلي مرتبة النبوة حسب دلالة النصوص الشرعية، ومنها قول خير البرية صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يشفّع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء) إبن ماجه والبيهقي رحمهما الله تعالى، فالدرجة التي يبلغها النبي -مرسلاً كان أو غير مرسل- لا تكتسب بكثرة الأعمال، بل هي تشريف وتأهيل من الله جل وعلا ليقوم بما عليه من أعمال وواجبات وابتلاءات لا يطيقها الإنسان العادي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.