4/12/2010

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أرجو من الله أن يديم عليك نعمة الإيمان، ويفتح لك فتوح العارفين.

شيخي العزيز وأنا أكتب لكم ولا أدري كيف أعبر عن كلامي، فليست هذه شكوى وإنما قلب تكوى بحب اللهو.. هناك ضعف فى نفسى لا أستطيع أن أتخلص منه لا أطلب منك إلا الدعاء..

الاسم: مجهول

الـرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، وبعد:

فأنت تعلم أننا في دار البلاء والامتحان، ولكن يبقى على المؤمن أن لا ينساق في اللهو، وينتبه لنفسه وقلبه، والضعف سمة الإنسان كما أخبر الرحيم الرحمن جل جلاله {…وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} النساء 28، والتبرؤ من الحول والقوة أسلوب إيجابي في تزكية النفوس واستمداد القوة من الملك القدوس سبحانه، ألم تر إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كيف أرشدنا إليه يوم عاد من الطائف فدعا ربه قائلاً: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملّكته أمري، إن لم يكن بك غضبٌ علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل علي غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك) الطبراني وابن عساكر رحمهما الله تعالى.

ثم يجب على المسلم أن يجاهد نفسه ليكون قوياً لينال درجة القرب والمحبوبية من رب البرية جل وعلا، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وتذكر دعاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم) ابن السنّي والطبراني رحمهما الله تعالى، وأنصحك بالتزام صحبة من تعتقد فيه الصلاح والهمة العالية، فالمؤمن قوي بأخيه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.