18/12/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصبت وأنا صغير بمرض بداية الصرع وشربت الدواء لمدة 5 سنوات، وأنا الآن أعاني من مشاكل نفسية من 7 سنوات أفقدتني توازني في كل شيء في حياتي:
• أصلي ولا أشعر لمن أصلي.
• أشعر دائماً بالحزن الشديد.
• تراودني شكوك خطيرة في ديني.
• أكره أن أرى أحداً من أصدقائي وحتى أني لا أشعر بمحبة لأبي ولا لأمي.
• ليس لدي أي رغبة في ملاعبة أولادي كما أسمع من الناس أنهم يمضون ساعات في ملاعبة أطفالهم، ولا أحبهم أصلاً ولا أكرههم.
• ليس لدي القدرة على تمييز ردات فعلي تجاه الآخرين حتى أنني يصفوني بأني صاير حساس كثير.
• لم تعد لي الرغبة في أي شي سوى الخلاص من هذه الدنيا.
• حتى أني بدأت أفشل في عملي كمدرس ولم أعد أحب مهنتي ولا الطلاب.
• عندي رغبة شديدة في الابتعاد عن الناس وعدم ممارسة أي شيء.
• أخاف من الموت كثيراً.
• أصبح الناس ينفرون مني لأني جدي وعصبي.
• أحاول أن أجتهد في الصلاة وقراءة القرآن بلا فائدة أحس أني منافق، حتى أصبح لدي يقين أن ربنا ختم على قلبي مع أني عمري ما زنيت ولا شربت وما قطعت صلاة.
ماذا أفعل؟ هل مرضي نفسي ممكن علاجه أم أنه ابتلاء من الله؟
الاسم: حسين سالم
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
أرجو الله عز وجل أن يشفيك ويعافيك ويعينك، واعلم أن هذه الدنيا دار ابتلاء يبتلى فيها المؤمن على قدر إيمانه، فقد روى سيدنا عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما (ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك. فقالت: أصبر، فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها) متفق عليه. فقال الراوي فكانت تصرع بعد ذلك ولا تتكشف، فهذه بشارة لك من نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم إن أنت صبرت، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلك من الصابرين، فالذي تعانيه هو من آثار هذا المرض، ولكن لا يعني ذلك أن تترك أسباب العلاج، فقد أمرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالتداوي فقال: (الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام) الإمام أبو داوود رحمه الله تعالى، فيجب عليك مراجعة الأطباء المختصين وأخذ توجيهاتهم، كما أنصحك بصحبة من تعتقد فيه الصلاح والبركة من العلماء ليرقيك ويوجه لك النصيحة والمشورة.
والله تعالى يوفقك ويرعاك.