23/12/2010
السؤال:
عندي رؤيا ولا أعرف هل هو هذا المكان المخصص أم لا وجزيتم خيراً.
رأيت أني في بيت أهلي وفي باب الدار، وفجاءة نزل كرسي كبير جداً من السماء ووقف أمام هذا الكرسي ثلاثة رجال مختلفين بالطول وأنا لا أعرفهم، ثم أتى ملكان واحد منهم عن اليمين قال لي: من تختارين رفيق من هؤلاء؟ فأانا سألته: ومن هم؟ فقال لي: هؤلاء أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين. فأنا توقعت رفيقاً في الجنة فأجبت: وأين سيدنا علي؟ فأنا أحب مرافقته. فقال الملك الذي على اليسار: ألم أقل لك -يقصد الملك على اليمين- بأنها لم تفهم السؤال. لا يمكن أن تختاري علياً لأنك من سلالته فهو أبوك. أي واحد تختارين زوجاً لك: فقلت فزعاً لا لا أريد الزواج أبداً. فقال أخي الكبير يسأل الملك: وبماذا هي وصلت لهذه الدرجة؟ فأجاب رجل غريب: أكيد بالشرف. فقلت في نفسي: ولكن أكيد يوجد من هن أشرف مني. فقال الملك: بل وصلتها بالاستغفار والسكوت.
مع العلم أني متزوجة ولي أولاد.
فما تفسير رؤياي جزيتم خيراً؟
الاسم: الريحانة
الـرد:
بيت أهلك في الرؤيا يمثل دينك الذي تعتصمين به، قال جل وعلا: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ..} الأحزاب 6، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الحشر 9. والكرسي النازل يمثل عزة المسلم، وأنت بإذن الله تعالى معتزة بدينك العظيم، قال الله عز وجل: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} المنافقون 8. ورؤياك للخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم بهذا الترتيب دليل على صدق اعتقاد الغالب الأعم من المسلمين بأحقيتهم للخلافة رضي الله عنهم، أما تصريح المَلَك أن سيدنا علي رضي الله عنه أبوك أو أنك من سلالته فإن كان لديك نسب يدّعي وصولك إليه رضي الله عنه فإن هذا النسب صحيح إن شاء الله تعالى، وإن لم يكن لك نسب يصرّح بذلك فإن استغفارك وذكرك ينسبك إلى هذه الدوحة الطاهرة، فقد نسب حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه إليه لفضله وشرفه في الإسلام فقال: (سلمان منّا آل البيت) الحاكم و الطبراني رحمهما الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أرجو الله عز وجل أن تكون هذه الرؤيا حافزاً لك ولغيرك للتمسك أكثر بالشريعة الغراء على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
والله سبحانه يحفظك ويرعاك.