1/1/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
كل عام وأنتم والأمة الإسلامية بألف خير وعافية. أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العام الهجري الجديد عام خير وبركة، وأن يرزقكم الله السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، ويجعل كل ما تقدموه لنفع الناس في ميزان حسناتكم.
سؤالي هو:
ما حكم العمل بخبر الآحاد في العقائد؟
جزاكم الله كل خير
الاسم: مسلمة
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعلى خيراً على تهنئتك بالعام الهجري الجديد، كما أشكرك على دعواتك الطيبة ولك بمثلها، وبعد:
فالعقائد –كما هو معلوم- تنبني عليها سعادة الإنسان وشقاوته، فهي بهذه الأهمية لا تؤخذ إلاّ من مصدر قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، وخبر الآحاد ليس قطعي الثبوت فعليه لا يؤخذ به، قال جل جلاله: {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} النجم 28. وكمثال على عدم الأخذ به الحديث الشريف: (إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) –متفق عليه– لأنه ظني الدلالة ويعارضه في ظاهره قول الله عز وجل {لاتزر وازرة وزر أخرى} والتي جاءت في خمسة مواضع من القرآن الكريم، وقد أوّل الحديث الشريف المذكور آنفا أن البكاء المقصود هو (النياحة) ويعذب من أوصى أهله بها أو رضي بذلك، ولكن إذا قوُّي خبر الآحاد بأخبار أخرى فيحنئذ يؤخذ به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.