1/1/2011
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ حفظكم الله ورعاكم وأسكنكم جوار الحبيب صلى الله عليه وسلم دنيا وآخرة، لدي أسئلة مرتبطة مع بعضها فعذراً للاطالة.
أولاً: إذا كانت الدورة الشهرية للمرأة من حين بلوغها وحتى السنوات المتقدمة من عمرها كأن تكون (أربعة أو خمسة أيام أو أكثر) وحدث أن أصبحت دورتها أطول من المعتاد كأن زادت يوماً أو يومين أو أكثر في شهر من الشهور فهل عليها أن تحسب عشرة أيام وما فوقها يكون استحاضة؟
ثانياً: في بعض الأحيان تأتي الدورة الثانية ولم يمر على الطهر أسبوعين، فكيف نعرف أنها دورة أم لا؟
ثالثاً: أحياناً نسمع من التلفاز من بعض العلماء يقولون أن المرأة تحسب دورتها المعتادة عليها يومان أو ثلاثة وما فوقها يكون استحاضة، علماً بأن الدم النازل دم دورة فكيف يصح ذلك؟ (ملاحظة: قد تحدث هذه التغيرات نتيجة للموانع التي تستعمل وأحياناً من غيرها).
أرجو أن أكون قد أوصلت اليكم ما أريد أن أعرفه لي ولغيري.

وعذراً لسوء أدبي لأني أطلت بالأسئلة، مع العلم بأني قد بحثت في بعض الكتب الفقهية ولم أجد الجواب.
الاسم: أ. ر

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بارك الله فيك على كلماتك الطيبة ودعائك ولك بمثله.

قبل الإجابة عن أسئلتك أحب أن أبين أن أكثر مسائل الاستحاضة لم ترد فيها أحكام من الكتاب والسنة بل هي اجتهادية بذل العلماء رحمهم الله تعالى ما في وسعهم استناداً الى استقراء حالات النساء وطبيعة خلقتهن.

بالنسبة للسؤال الأول: كقاعدة عامة عند السادة الأحناف رحمهم الله تعالى ما زاد عن العشرة أيام يعتبر استحاضة، وقال غيرهم بأكثر من عشرة أيام حتى أوصلها السادة الشافعية إلى خمسة عشر يوماً فالأحناف يعتبرون ما زاد عن العشرة استحاضة، والشافعية يعتبرون ما زاد عن الخمسة عشر يوماً استحاضة، ولكن في الحالة التي ذكرتيها إذا كانت لشهر أو إثنين وكان الدم مشابهاً لدم الحيض فتعتبر الزيادة حيضاً احتياطاً، أما إذا تكررت الزيادة لعدة أشهر فعند ذلك نرجع إلى أقوال الفقهاء رحمهم الله تعالى، فالأحناف يعتبرون العشرة حيضاً وما زاد استحاضة، والشافعية يعتبرون الخمسة عشر يوماً حيضاً وما زاد استحاضة كما بيّنا سابقاً.
السؤال الثاني: لا يعتبر حيضاً لأن أقل الطهر خمسة عشر يوماً.
السؤال الثالث: القول الذي نقلتيه فيه نظر ولم يقل به الثقاة من علماء الأمة، أما إذا تناولت المرأة مانعاً أو عقاراً وتأكد أنه مسيّل للدم في نفس الفترة التي تناولته فيها فتعتبر الزيادة حينئذ استحاضة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.