7/1/2011
السؤال:
ما حكم الصلاة خلف إمام لا يجيد قراءة القرآن الكريم، ويحفظ آيات قليلة يكررها في كل صلاة؟
جزاكم الله خيراً
الاسم: عيسى
الـرد:
قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً، ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه، ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك – أو بإذنه) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، فهذا الحديث الشريف يرتب على المسلمين آداباً يجب احترامها، ومنها أن يكون الإمام في الصلاة أقرأهم لكتاب الله تعالى ولا يكون أمياً -والأمّي هنا الذي لا يعرف قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة وليس عدم إجادته القراءة والكتابة-، فإن كان الإمام لا يحسن القراءة بحيث يغير من معنى الآية فعندئذ تبطل صلاته ومن يؤمّهم، أمّا تكرار نفس الآيات فليس مبطلاً للصلاة ولكنه غير مستحسن لأنه قد يجلب الملل للمصلين ويحرمهم من فائدة التنوع، وأذكّر من يتقدم لإمامة الصلاة ببعض أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ومنها: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) الأئمة الترمذي وابن أبي شيبة والطبراني والبغوي رحمهم الله تعالى، ومنها: (ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً: رجل أم قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان) الأئمة إبن ماجه وابن حبّان والطبراني رحمهم الله تعالى، فليتق الله جل وعلا من يتقدم لإمامة الناس دون أن يفيها حقها ويجلب على نفسه ضياع صلاته وسخط الله تعالى والناس عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.