15/1/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة وبركاته،
أرجو من حضرتكم الإجابة على سؤالي: إني دائما أصلي على حضرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنية قضاء حوائجي، هل يكتب لي أيضاً نية الوصال والحب؟ أيها المربي الفاضل سبق وأني التجأت إلى بابكم وطلبت منكم المشورة وإنني شاكرة لما منحتني من المشورة، وأنا أطمح أن تدعو لي بالتوفيق بيني وبين زوجي وأن تعلمني دعاءً أستعين بهذا الذكر على ما في نفسه من نفرة وإعراض.
البلد: العراق
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
تعلمين أختي الكريمة أن الصلاة على حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من أعظم القربات التي أمر بها الله تعالى عباده المؤمنين فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} الأحزاب 56، فإذا اقترنت هذه الصلوات بنية قضاء الحوائج فلن ينقص من أجرك عند الله عز وجل لإنك تشاركين الملائكة الكرام بهذه العبادة التي أمر الله عز وجل بها وتؤمنين أن الله سبحانه يثيب عليها وأنها تصل إليه عليه الصلاة والسلام، فعن سيدنا أبي بن كعب رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه. قال أبي بن كعب: فقلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت. قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك. قال: فقلت: فثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: النصف؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك. قال: أجعل لك صلاتي كلها. قال: إذا يكفى همك ويغفر لك ذنبك) أحمد والترمذي والحاكم رحمهم الله تعالى، وفي رواية للإمام أحمد رحمه الله تعالى (قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك)، فقرن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الصلاة عليه بقضاء حوائج الدنيا والآخرة.
أما للشق الثاني من سؤالك فأرجو أن تتقيدي بتوجيهي لك في الرسالة السابقة، مع تكرار تلاوة الآيتين الكريمتين {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم 21، وكذلك {..وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي…} طه –عليه الصلاة والسلام- 39، قدر الإمكان على أن يكون العدد وتراً، وأدعو الله جل وعلا أن تنعمي وجميع عوائل المسلمين بالسعادة والاطمئنان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.