15/1/2011
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ، أتمنى لكم دوام الصحة والعافية وأن تكونو بأفضل حال..
سيدي يبعد بيتي عن المصلى أكثر من عشر دقائق مشي، فماذا تنصحنا جزاك الله خيراً.
الاسم: أحمد عز الدين
الـرد:
جزاك الله عز وجل على دعائك ولك بمثله،
ليست هناك مسافة محددة لقرب أو بعد المسجد، ولكن الصلاة فيه تصبح سنة مؤكدة إذا سُمع صوت المؤذن بشكل طبيعي، أي بدون استعمال مكبرات الصوت، ولنا في حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شاهد، حيث جاء رجل أعمى إلى حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (قال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له، فلما ولّى دعاه فقال: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب) الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وفي حديث آخر (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلّا من عذر) إبن ماجه رحمه الله تعالى. أي لا صلاة كاملة بدليل قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه. ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه) متفق عليه. وشاب مثلك يا عزيزي لا يثقل عليه المشي لعشر دقائق.
فهذا المشي لك ولغيرك فيه منافع جمة مادية ومعنوية، أما المعنوية فمنها جاء في الحديث الشريف المذكور آنفاً، وما أخرجه الشيخان رحمهما الله تعالى عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (سبعة يظلهم الله يوم لاظل إلّا ظله –ثم ذكر-… وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه..).
وأعني بالمنافع المادية ذلك النشاط الذي يكون ثمرة للمشي مما ينصح به الأطباء ومن يعنون بصحة الإنسان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.