25/1/2011
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ
أرجو أن لا أطيل عليكم حفظكم الله ورعاكم..
لدينا طفل (2.5 سنة) مريض بخبيث تم رفع إحدى كليتيه قبل يومين نسألكم الدعاء..
السؤال هو: حلمت والدته بعد العملية أن عم الطفل قال لها بالنص: (رح تجيكم بنية بس أنتو لازم تفدوها) في بيتنا السابق الإيجار..علماً أن للطفل أخت أكبر منه فقط.
 
مع جزيـــــــل الشكر والامتنان.
 
 
الـرد:
أود تنبيه الأخت السائلة على عدم مشروعية توصيف أي مرض بـــ(الخبيث) لأن الأمراض هي من الابتلاءات التي يمتحن الله جل جلاله البشر بها خطيرة كانت أو عابرة، وقد وعد سبحانه عباده الصابرين بالأجر الجزيل عليها، وحثهم على الدعاء لكشفها أو تخفيف وطأتها فقال جل جلاله وعم نواله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} البقرة 155، 156 ،157. وتسمية المرض بهذه الصفة قد يشي باليأس من شفائه وهذا مناقض لسنة الله عز وجل حيث جعل لكل داء شفاءً ودواءً، فقد قال ربنا تبارك وتعالى على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} الشعراء 80. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد، الهرم) أحمد وأبو داود والترمذي رحمهم الله تعالى.
أمّا بالنسبة للرؤيا فربما لم يُذبح للولد عقيقة أو أن هناك نذراً لم يُوفّ، والعقيقة سنة مؤكدة، حيث جاء في الحديث الشريف: (كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه) الترمذي والنّسائي وأبو داود رحمهم الله تعالى، أما إذا لم يكن في الذمة عقيقة أو نذر فلا بأس أن يذبح لوجه الله تعالى ذبيحة عملاً بما جاء في القرآن العظيم {وفديناه بذبح عظيم} الصافات 107.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.