17/12/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله سبحانه وتعالى من كل مكروه، وأعادكم إلينا سالماً غانماً…
سيدي الشيخ الفاضل لدي توضيح لسيادتكم عن قرض ال 100 راتب، وهو قرض يعطى للموظفين (الراتب الإسمي مضروب في مائة) ويسدد على 15 سنة بفائد تراكمية تصل إلى (اثنين وعشرين مليون دينار) مثلاً للقرض البالغ (خمسين مليون)، أي يصبح تسديد المبلغ (اثنين وسبعين مليون دينار) وذلك بأقساط شهرية، على أن يجلب المقترض سند عقار خلال ستة أشهر كون القرض لغرض الإسكان، علماً أن الشخص يسدد المبلغ كاملاً (اثنين وسبعين مليون دينار) حتى ولو أراد تسديده كاملاً بعد سنة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسم: بكر
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
القرض الذي وصفته لا يحل لأن فيه ربا حرمه الله تعالى في عدة آيات من كتابه العزيز، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ*فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} البقرة 278-279، و أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة: (29 ، 31 ، 33 ، 45 ، 95 ، 113 ، 116 ، 128 ، 573).
ويحق للناس أن يتساءلوا: إذا كانت الأحزاب في أنحاء العالم تطبق سياسة إجتماعية واقتصادية معروفة للجميع وقد يصرح باسمها، وعلى هذا الأساس يوصلها الجمهور إلى الحكم أو يمنعها، فلماذا تشذّ الأحزاب في بلدنا و التي تسمت (بالإسلامية) عن هذه القاعدة فتعاكس في جميع أفعالها ومناهجها ما عُرف من الدين بالضرورة، ومثال ذلك تشبثها بفرض الربا على المواطنين المعسرين الذين يريدون أن يتمتعوا بشيء من واردات بلدهم الغني؟!، ويجب على الذين يتشرفون باسم الإسلام أن يغتنموا فرصة بقائهم في هذه الحياة فيعلنوا براءتهم مما خالفوا شرع الله عز وجل فيه لعل الله أن يتوب عليهم.
وأسأل الله عز وجل أن تكون هذه التذكرة أساساً لمراجعة النفس، والدعوة إلى تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى في حركة الحياة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.