18/12/2011
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
هل (علم اللدن) خاص بسيدنا الخضر عليه السلام؟ أما إذا كان غير ذلك فكيف نتبين صدق من يدعيه إذا كان ظاهر أعماله مخالفة الشرع؟ فسيدنا سيدنا موسى عليه السلام آمن به لأنه نبي الله عرف صدق العلم وصدق الفاعل..
وشكراً
الاسم: محمد أبو أسامة
الرد:
العلم اللدنّي ليس خاصاً بسيدنا الخضر عليه السلام، فهو علم يمنحه الله تعالى لمن يشاء من عباده دونما سابق تعلم كما وصف الله جل وعلا ذلك بقوله: {…وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} الكهف 65، وقد أمرنا ربنا عز وجل أن نحكم على التصرفات بظواهرها، وأما بواطنها فعلمها عنده سبحانه، ولا يُقبل من أي شخص أن يتصرف بما يخالف الشرع الشريف بحجة أن لديه علماً لدنّياً حتى لو شُهد له بالصلاح، لأن في ذلك فتحاً لباب واسع يدخل فيه كل من يريد ارتكاب المحرمات، وما حدث بين سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهما السلام لا يُقاس عليه، إذ أنه جرى بأمر الله عز وجل وإعلامه لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام، وما اعتراضه عليه السلام على أفعال سيدنا الخضر إلا تذكيراً بواجب إقامة شرع الله عز وجل، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (العلم علمان: علم في القلب، فذاك العلم النافع، وعلم على اللسان، فتلك حجة الله على خلقه) الأئمة إبن أبي شيبة والترمذي والحاكم رحمهم الله تعالى، وقد نقل عن الإمام أبي سليمان الداراني رحمه الله تعالى قوله: (قد تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة).
والله سبحانه وتعالى أعلم.