1/2/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله
أود أن أعرف حكم تسمية الأبناء (ذكور / إناث) أسماء لا معنى لها.
مع الشكر والتقدير
الاسم: عبد الصمد جاسم الحكيمي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
قال الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} الأعراف 180، فالخالق جل وعلا تسمى بأسماء جميلة اللفظ والمعنى تليق به سبحانه، وحث عز وجل من خلال كتبه ورسله عليهم الصلاة والتسليم البشر على أن تكون كل حركاتهم في الحياة ذات قصد ومعنى، والاسم الذي يحمله الإنسان هو أول شيء يجب أن يُعتنى به، وقد أخبرنا سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُاللَّهِ وَعَبْدُالرَّحْمَنِ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وقال كذلك: (تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُاللَّهِ وَعَبْدُالرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ) الإمام أبو داوود رحمه الله تعالى، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال) الأئمة البيهقي والدارقطني رحمهما الله تعالى، ويدخل في الجمال جمال الأسماء التي يحملها الإنسان، وقد ترجم عليه الصلاة والسلام هذا بتغييره بعض أسماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم التي حملوها قبل الإسلام، فعبد شر أصبح عبد خير، وبَخير أصبح (بشير)، وحَزن أصبح (سهل)، وكان صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم يعجبه الاسم الجميل ويحث عليه، وللمسلم من هذه الشواهد هدايات كي يختار لأبنائه أسماء يسعدون بحملها، ويكون لهم نصيبهم منها، ومن هذه الأسماء ما يحمل معاني التعبد للخالق جل جلاله وعم نواله، أو أسماء حضرة المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، وأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأسماء آل البيت المكرمين، والصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ذكوراً أو إناثاً. وعليه فإنه لا تليق بمجتمع المسلمين المتنور بهذه الهدايات أسماء لا معاني لها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.