22/12/2011
السؤال:
السلام عليكم،
أنا مسلم وإن شاء الله يثبتني على هذا الدين..
سؤالي هو: ما هو الفرق بين المسيحية والإسلام؟ وهل الرسول صلى الله عليه وسلم اعترف بالديانة المسيحية؟
أرجو الجواب
الاسم: izaldin
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركات، أدعو الله عز وجل أن يثبتنا جميعاً على دينه الحنيف.
لقد بعث الله سبحانه وتعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام مبشرين ومنذرين، فمنهم من آتاه كتباً أوصحفاً، ومنهم لم يؤته، وأساس العقيدة التي بعثهم الله عز وجل بها واحد، وإن وجد ثم اختلاف فهو في الفروع، لأن أصل الدين عند الله تعالى واحد وهو الإسلام، وقد بشر به كل الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، فسيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} البقرة 128، وقال سيدنا موسى عليه السلام: {يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} سورة يونس عليه السلام 84، ودعا سيدنا يوسف عليه السلام ربه قائلاً: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} سورة يوسف عليه السلام 101، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) متفق عليه، وقد صدق النجاشي رضي الله عنه حين قال بعد أن سمع آيات الله تعالى من سيدنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: (إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة).
وأما جواب الشطر الثاني من سؤالك: فإن كل رسول يأتي مصدقاً للرسل الذين سبقوه، وبعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مصدقة لكل البعثات التي سبقته، وفي نفس الوقت ناسخة لكل الشرائع السابقة إلا ما وافقت شريعته، وبالنسبة للدين المسيحي فعلاوة على أنه منسوخ فهو أيضاً لا يوجد على الحقيقة التي كانت عليه يوم بُعث سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام، فإنك الآن لا تجد أثراً للإنجيل الذي أُنزل عليه، وما هو موجود حاليا كتب سميت (أناجيل) وهي لا تمت للحقيقة بصلة، ولا عجب في ذلك لأن الله جل جلاله وعم نواله لم يتعهد بحفظ الكتب أو الرسالات التي سبقت دين الإسلام، والكتاب الوحيد الذي تعهد الخالق جل وعلا بحفظه إلى قيام الساعة هو القرآن العظيم الذي تقرأه الآن كما أنزل وكما نقله سيدنا جبريل عليه السلام من رب العزة منزلاً على قلب خاتم أنبيائه سيدنا المصطفى الأمين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم. قال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} سورة الحجر 9.
والله سبحانه وتعالى أعلم.