27/12/2011
السؤال:
السلام عليكم سيدي الشيخ سعد الله ورحمه الله وبركاته،
سيدي أنا خادمكم الصغير معاذ، لدي ولد عمر عامين ونصف اسمه محمد، وقد أصيب بمرض التوحد، وهذا بتشخيص كل الأطباء الذين رأوه، وخادمك سيدي توكلت على الله وعندي يقين بشفائه متعود قبل النوم أن أصلي ركعتين دعاء، وفي رمضان زدت على دعائي اللهم أرني من أمري رشداً، وقصدت فيه ولدي محمد، فرأيت في منامي الشيخ صباح عارف العاني ثلاث مرات متفرقة وهو يقول لي: (لا تخاف على محمد ترة ما بي شي) وفي العشر الأخير من رمضان رأيت جنابكم سيدي في منام وأنت تقول لي نفس العبارة، وبعد العيد رأيت جنابك سيدي أيضاً في رؤيا طويلة وقلت لي فيها (أنت شبيك خايف على محمد جيبة عليه)، ولم أحفظ العبارة جيداً حيث استيقضت فرحاناً جداً برؤياك سيدي، وعندما طلبت الإجازة من دائرتي قدمت إلى بغداد وأخذت ولدي إلى مسجدكم المبارك ورأيت هناك محبيك سيدي وهم الذين دلوني على هذا الموقع المبارك، وخادمك سيدي رهين أمرك، وولدي يا سيدي رهين أنفاسك المباركة..
أتأسف سيدي على إطالتي. أسأل الله أن يجمعني بكم في الدنيا والآخرة.
الاسم: معاذ عبدالمجيد عارف
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
أدعو الباري جل جلاله وعم نواله أن يمن على ولدك (محمد) بتمام الصحة والعافية ويقر عيون والديه به.
أغلب الظن أن رؤياك لي ولفضيلة الشيخ صباح العاني حفظه الله تعالى حديث نفس ناتج عن تفكيرك بولدك وتمني الشفاء له، ومع ذلك فهو بشارة خير لك لأنه ينبئ عن تعلقك بأهل التزكية والعلم، وأكد ذلك ذهابك إلى المسجد، فأرجو الباري جلّت أسماؤه أن ينيلك ما ترجوه، ولكن لا تنس اقتفاء الوسائل الشرعية في ذلك ومنها استشارة الأطباء من أهل الاختصاص فإن الله تعالى استودع فيهم سبل علاج عباده، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى، ومما يُتداوى به الصدقات، فهي سببب عظيم للشفاء كما أخبر الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله: (داووا مرضاكم بالصدقة) الأئمة الطبراني والبيهقي وأبو نعيم وآخرون رحمهم الله تعالى، ومفهوم الصدقة متسع فلا تستصغرنّ منه شيئاً، فحضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) متفق عليه، أي أن تتصدقوا بشق تمرة، وقال كذلك: (تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، كما أوصيك بأن تحاول دمجه في المجتمع كأن تصطحبه معك في مجالس الخير وفي السفرات الترفيهية خاصة في جو أو مجتمع يتقبل ظروفه ولا يشعره بتميزه عن الآخرين، ولا تنس كذلك كثرة الاستغفار والصلاة والسلام على النبي المختار صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ففيهما تفريج الهموم وتنفيس الكرب وإجابة الدعاء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.