28/12/2011
السؤال:
السلام عليكم سيدي الحبيب ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم سيدي الكريم وبمسعاكم لخدمة الناس أجمعين، وجزى الله كل العاملين على تطوير الموقع لما فيه لخدمة الإسلام والمسلمين أجمعين..
سيدي: نرجو من حضرتكم بيان مسألة دخول الجّن إلى جسم الإنسان، وقد أختلف الناس فيها بين معتقد ومنكر، فهل لهذه المسألة حقيقة أم مجرد أوهام وليس له أي ثأثير؟
الاسم: خالد أبو عبدالله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك وخاصة للأخوة العاملين في الموقع ولك بمثله.
مسألة دخول الجن للإنسان نؤمن بها لورودها في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فمن القرآن العظيم قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ…} البقرة 275، ومن السنة المطهرة ما رواه سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما: (أن امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لها إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ إن ابني هذا بِهِ جُنُونٌ، وإنه يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِناَ وَعَشَائِنَا فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا، فَمَسَحَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرَهُ وَدَعَا، فَثَعَّ ثَعَّةً، قال عثمان: فَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا فقال بَعْضُهُ على أَثَرِ بَعْضٍ وَخَرَجَ من جَوْفِهِ مثله الْجَرْوِ الأَسْوَدِ وسعى) الأئمة أحمد والطبراني وآخرون رحمهم الله تعالى، ففي هذه النصوص ومثيلاتها تأكيد لدخول الجن ووصف لتخبط الإنسان جراء هذا الدخول عياذاً بالله تعالى، أما كيفية دخوله وتلبسه فلا نعلمها تحديداً ولم نكلف بمعرفتها وهذه هي التي حصل الخلاف حولها، أما أصل الموضوع فلا يتحمل خلافاً لثبوته بالنصوص الجلية، المهم أن يحذر المسلم من ذلك بمراقبة اعتقاده وسلوكه والمداومة على الذكر وقراءة الآيات الكريمة الخاصة بدفع إبليس وجنوده.
والله سبحانه وتعالى أعلم.