29/12/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما حكم الصلاة خلف من لا يلتزم مذهباً من المذاهب الأربعة؟
الاسم: شريف شعبان محمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ينبغي لكل مسلم أن يلتزم باجتهاد أحد الأئمة الذين أجمعت الأمة على علمهم وصلاحهم رحمهم الله تعالى، ويتأكد ذلك في حق إمام الصلاة، إلا إذا كان ممن توفرت فيه شروط الاجتهاد، وعدم الالتزام باتباع مذهب معين لا يقدح في صحة الصلاة، ولكن يجب أن يحذر الإمام من التلفيق بين المذاهب، فعلى سبيل المثال إذا كان شافعي المذهب ويعتقد أن مس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء ثم قبل الصلاة مسّت يده امرأة أجنبية في جو بارد فيقول: لا بأس، أقلد المذهب الحنفي الذي لا يراه ناقضاً، فإن ذلك لا يجوز له، وكذلك عليه أن يحافظ على شروط الصلاة التي يلتزم بها المأمومون قدر الإمكان، فإنها أمانة ومسؤولية، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم) الإمامان البخاري وأحمد رحمهما الله تعالى، وتجسيداً لأوامر الشرع الشريف وتأكيداً لأهمية الإمام في حياة المسلمين فقد كان يتولاها ولي أمرهم أو من ينيبه وبأمر منه، واستمرت هذه السنّة في كل الدول الإسلامية المتعاقبة، وآخرها الدولة العثمانية، حيث كان تعيين أئمة المساجد بأمر سلطاني يسمى (فرمان).
والله سبحانه وتعالى أعلم.