03/01/2012
السؤال:
السلام عليكم شيخي أدامكم الله،
هل يندب دعاء الاستفتاح في كل صلاة من سنة أو نافلة وفرض سيما أننا نصليها غالباً جميعاً في نفس الوقت الواحدة تلو الأخرى؟
نرجو إجابتكم حفظكم الله
الاسم: الراوي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
دعاء الاستفتاح سنة في كل صلاة فرضاً كانت أو نفلاً، والسنة كما هو معلوم يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها، ولأهمية الصلاة ينبغي للمسلم الحرص على إتقان أركانها وعدم ترك سننها قدر الإمكان، بغض النظر إن كانت صلوات متتابعة أو بينها فاصل زمني، ومما يؤسف له أن البعض أخذ بالتهاون فيه بدافع الكسل، وبعضهم بقصد إطالة القراءة، مع أننا أُمرنا بالتيسير فيها من خلال نصوص شرعية، منها قوله تبارك وتعالى: {…فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ…} المزمل 20، فالأكمل أن نصليَ الصلاة بتمامها وكمالها، ونؤدي أركانها وواجباتها، ونحافظ على سننها وهيئاتها، ونجاهد أنفسنا للخشوع فيها لنيل الشهادة التي ذكرها ربنا عزوجل في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} المؤمنون 1-2، وإذا أردنا التخفيف فينبغي أن يكون في القراءة التي بعد الفاتحة، فإني حسب علمي المتواضع لم أطلع على دليل يثبت أن حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صلى صلاة من غير دعاء افتتاح أو من غير استعاذة أو بسملة، مع أني لا أقول ببطلان الصلاة من دونها، ولكني لا أشك في نقصها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.