03/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسأل الله تعالى أن يحفظكم ويرزقكم دوام الصحة والعافية.
لدي رؤيا أرجو من جنابكم تفسيرها: رأيت في المنام أني أمشي مع أخي الكبير ودخلنا إلى المقبرة، وقد رأينا رجلين أشكالهم عجيبة وهم يعذبون، أحدهما على شكل كلب -أعزكم الله-، والآخر على شكل الماعز ويضعون في دبره الحصاة من فمه -أعزكم الله-، وسألت أخي عن الذي بهيئة الكلب فقال: هذا أبوك، فتعجبت من ذلك، لأن أبي كان من المصلين الملتزمين الذين يقومون الليل، فقلت له: ما الذي فعل بك هذا؟ فقال: لي ذنب، فقلت له: الذي أعرفه، قال: نعم. والذي قصدته في الرؤيا أني كنت صغيراً ولي كرة ألعب بها فأخذها مني ومزقها فسألته عنها فقال: أبرأ من دين الإسلام أذا أعرف، وبعد فترة تبين أنه هو الذي مزقها، فسألته في الرؤيا: ما الذي يكفر عنه؟ فقال إذهب إلى السعودية إلى هذا الرجل وهو يقول لك كيف تكفر عني. وأعطاني ورقة وفيه كتابة لم أستطع قراءتها، ولكن كان في نهاية الورقة مكتوب اسم (حسن) على عرض الورقة.
أعتذر عن الإطالة، أفيدونا وجزاكم الله تعالى عنا كل خير.
الاسم: الباحث عن الحقيقة
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
دخول المقبرة أو زيارتها تأكيد بضرورة الالتزام بإرشاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في زيارة المقابر حيث قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنها ترق القلوب وتدمع العين وتذكر الآخرة) الأئمة مسلم وأبو داود وآخرون رحمهم الله تعالى، أما عن رؤيتك والدك رحمه الله تعالى فأسأل الله تعالى أن يغفر له ويتجاوز عنا وعنه، فهو تنبيه من الله عز وجل على عظم عهد الإسلام وخطر الكلام الذي تكلم به، وقد حذر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من إلقاء الكلام دون اعتبار لتبعاته فقال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفاً في نار جهنم) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وقد جاء في سيرة سيدنا عمر بن عبدالعزبز رضي الله عنه أن أحد الشعراء استأذن في الدخول عليه فلم يأذن له لأن له بيتاً من الشعر يقول في صدره: (برئت من الإسلام إن قلت.. كذا وكذا) يريد به قسماً، فقال رضي الله عنه كرهت منه أن يبدأ كلامه بهذا، وأما ما كتب في الورقة فإن بلد السعودية يعبر عن مكان الحرمين الشريفين وهو توجيه لكم بأن تكثروا من الاستغفار لوالدكم والالتزام بمنهج الشريعة الغراء وسنة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.