2/2/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله

س: رجل حينما يكون في الختم ويبدأ بالرابطة الشريفة ويكون في حضور مع الله تعالى عند وقت الرابطة ويشعر بأنس مع الله ولا يريد أنْ يذهب عنه هذا الأنس بالانشغال في قراءة الفاتحة وقد يبقى إلى نهاية الختم الشريف لم يذكر من أذكار الختم شيئًا، وإنّما هو في حال مع الله تعالى قد يكون في أكثر الأحيان في مناجاة بينه وبين الله تعالى لما يجده من شوق وحاجة الى الله تعالى، فهل هذا جائز؟

وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.

 

الاسم: أبو زيد

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أنس الذاكر بما يجد من واردات وحضور قلب من مقاصد الأمر بذكر الله جلّ في علاه لأنه تجسيد لما ترشد إليه الشريعة الغرّاء من ضرورة إحياء القلوب بأعمالها كالخشية والإنابة والوجل والمحبّة والطمأنينة — إلخ.

قال عزّ من قائل:-

{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [سورة الرعد: 28].

وقال:-

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [سورة ق: 31 – 33].

وقال:-

{— وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ —} [سورة البقرة: 165].

ولمزيد فقه بهذا التوجيه أرجو مراجعة محاضرات دورة المحبة في الموقع الكريم.

وهذه صورة استثنائية قد لا تحصل دائمًا فينبغي الالتزام بالأذكار إلّا إذا انساق مع أنسه بالله جلّ في علاه ومناجاته وليس العكس، هذا في جلسة الختم الشريف والورد اليومي.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.