2/2/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الحبيب أمدّكم الله بالصحة والعافية والعمر المديد لخدمة الإسلام والمسلمين ومنحكم من كرمه اللائق بذاته الأقدس لخدمة مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إحياء منهج الحق آمين يا رب العالمين.

شيخي الحبيب أرجو المعذرة من كثرة الأسئلة وأرجو أنْ لا أكون أثقل عليكم بالإجابة عنها فمنها نحتاج لها جوابًا ومنها ما نحب أنْ يطلع الأحباب ومَنْ يقرأ ذلك جوابًا من حضرتكم ولا سيما فيما يتعلق بالعمل الروحي وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.

س: رجل يحضر ختم الفجر والعصر يوميًا فهل الورد بعد الفجر والمغرب يبقى واجبًا عليه أم يتحوّل إلى الاستحباب؟

وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.

 

الاسم: أبو زيد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا خيرًا على دعواتك الطيبة ولك بمثلها، وأرجو منك ومن جميع الإخوة أنْ لا يشعروا بأيّ حرج لطرح ما يجول في خواطرهم من أسئلة واستفسارات مهما كان نوعها، وأسأل الباري جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يمكّنني من الإجابة عنها بما يرضيه سبحانه وييسّر لي خدمة النّاس أجمعين، وأنْ يبارك في جهودكم لإيصال الخير لهم، وبعد:-

فإنّ السالك قد عاهد في بيعته مختارًا أنْ يلتزم من ضمن ما يلتزم به الأوراد المحددة في الوقتين قدر الإمكان، وأنْ يعوّضها في حالة تعذّرها في وقت آخر، امتثالا لأمر الله جلّ في علاه:-

{— وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} [سورة الإسراء: 34].

وقوله سبحانه:-

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [سورة الأحزاب: 23].

وقوله عزّ وجلّ:-

{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الفتح: 10].

ولقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه في كلّ خطبة:-

(لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ) الإمام أحمد رحمه الله عزّ شأنه.

أمّا ما يمنّ الله تعالى عليه من مجالس الختم المباركة فهذه زيادة في الخير، فإنْ كان الختم الشريف بعد صلاة الفجر فيستطيع قراءة ورده بين الأذان والإقامة، وإنْ كان بعد صلاة المغرب فيحاول قراءته بعد سنّة المغرب أو بعد الختم الشريف مباشرة إنْ أمكنه ذلك، وتكون هذه القراءة مختصرة، وأعني بالاختصار الاقتصار على الاستغفار والصلاة على حضرة النبيّ المختار عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأبرار، وقراءة السور المذكورة والإهداء.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.