5/2/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى،
س: هل يجوز للعبد أن يطلب من الله تعالى كرامة تظهر له وهو لم يبلغ بعمله درجة الوصول إليها، إنما يرجو من ذلك اطمئنان قلبه لطلب ما من الله تعالى، كأن يرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيخه روحياً فيبشره بما يريد ويتمنى من الله سبحانه؟
وجزاكم الله عنّا خير الجزاء
الاسم: أبو زيد

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

لقد ميّز الخالق جل جلاله وعم نواله الإنسان بتكريمه وتفضيله على كثير ممن خلق فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} الإسراء 70، فهذه هي الكرامة المطلقة، أمّا الكرامة الحسية من خوارق العادة فلا يجوز أن يدعو الإنسان لنيلها أو تمنيها، لأن كرامة المسلم عند ربه بالتقوى، قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات 13، أمّا تمنيه أو دعوته لله تعالى أن يريه حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أو شيخه فهذا شيء محمود ولا يعد من طلب الكرامة بمعناها الاصطلاحي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.