05/01/2012
السؤال:
السلام عليكم سيدي وقرة عيني ورحمة الله وبركاته
أهنئكم بحلول العام الهجري الجديد، متمنياً من الله عز وجل شرف اللقاء بحضرتكم، وأن يمن علينا وعلى المسلمين بالخير والبركات والرحمة والمغفرة…
 
سيدي: مر علي وقت أتفكر فيه كيف نعبد الله عز وجل، وما هي عبادتنا له تعالى، فالبعض يقول طمعاً في جنته وخوفاً من عذابه، ولكن راودني شعور داخلي أن العبادة يجب أن تكون أسمى من الطمع بالجنة والخوف من العذاب، فالله عز وجل هو الخالق وهو الواحد الأحد المستحق العبادة، نعبده طمعاً برضاه، وعندما بحثت في القرآن عن كلمة خوفاً وطمعاً ورغباً ورهباً، فوجدته للدعاء وليس العبادة…
فهل هناك فرق بين الدعاء والعبادة؟ وهل الأفضل عبادته طمعاً بالجنة وخوفاً من النار؟ أم عبادته لأنه مستحق العبادة وهو الخالق الواحد الأحد المتفرد بالربوبية؟
وهل هناك حديث قدسي يقول فيه عز وجل: (لو لم أخلق جنة وناراً أما كنت أهلاً لأن أُعبد)
أرجو من جنابكم الكريم تفصيل ذلك، وهل أؤجر على التفكر في ذلك أم أنا آثم في ذلك؟
 
وجزاكم الله عنا ألف خير
الاسم: الفقير إلى الله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على تهانيك بمناسبة العام الهجري الجديد، جعل الله تعالى أيامه خيراً وبركة على الجميع، وأدعوه سبحانه أن يجمعنا بكم وبكل أحبابنا قريباً..
أما عن سؤالك: فيجدر بالإنسان أن يعبد خالقه جل وعلا لأنه سبحانه أهل لذلك ولكن دون أن يُعرض عن نعم الله وجزائه للمحسنين، لأن من علامات الطاعة والمحبة إبداء الفرح بها، قال عز وجل: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} سورة يونس عليه السلام 58، وأما الحديث الذي أوردته فقد جرى على ألسنة الوعّاظ ولكني لم أقف على تخريجه.
وأرجو مراجعة جواب السؤال رقم (512).
والله سبحانه وتعالى أعلم.