6/2/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى،
أرجو من فضيلتكم تفسير حلم أختي، وهو أنها رأت يوم القيامة والناس جميعهم مجتمعون للحساب وأتى اثنان أرادوا أخذها وهي من الخوف ذهبت وسجدت، ثم ذهبت للحساب فأعطيت ورقة امتحان وكان معي قلم أحمر وكتبت لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقد ساعدها الله سبحانه وتعالى في اجتياز الامتحان وأدخلها الجنة، ارتبكت وقالت لله عزو وجل: أريد أن أبقى على قيد الحياة لا أريد الموت أريد أهلي وأولادي، فوافق الله سبحانه على خروجها من الجنة بوصايا منها الزكاة وقال لها: ارجعي الفصل الثاني، وهي الوحيدة التي خرجت منها.
 
وجزاكم الله كل خير
الاسم: نور الهدى
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
ورقة الامتحان تعبر عن ما كسب الإنسان في حياته من حسنات وسيئات، وكتابة أختك لعبارة (لا إله إلّا الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، تأكيد على أنها المنجية يوم القيامة، لأنها شعار الإسلام الذي لا يقبل الله عز وجل غيره يوم القيامة، حيث قال: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران-عليهم السلام-85، واللون الأحمر –كما هو معلوم- أكثر الألوان تميزاً وأطولها موجة وكتابتها بهذا اللون كناية عن وضوح هذا الدين وظهوره، قال جل وعلا: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} التوبة 33، وفيه إرشاد إلى عظمة كلمة التوحيد حين يختم للإنسان بها، قال عليه أفضل الصلاة والسلام: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) أبو داوود رحمه الله تعالى، ولكن يبدو أنها تحتاج إلى مراجعة بعض فرائضها كالزكاة كي تستحق رضوان الله جل جلاله وعم نواله، وإن كانت ممن لا تجب الزكاة عليهم فتدل عند ذلك على إرشاد العباد بأن الزكاة وسيلة من وسائل دخول الجنة الدنيوية والأخروية لأنها تؤدي إلى التطهير والتزكية من براثن الدنيا وشرور النفس الأمارة بالسوء {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} التوبة 103.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.