07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
حضرة الشيخ: هل يجوز استعمال العشق الإلهي؟ فأنا أحب أن أعشق الله سبحانه وأن يقربني إليه بنور حبه رغم تقصيري. وهل هذا الحديث صحيح (من عشق فعف فمات مات شهيداً)؟ ألم يرد ذكر هذا المصطلح العشق في الحديث فلماذا لا يجوز كما يقول لي البعض؟
وأرجو من حضرتكم الدعاء لي بأن يجعل عشق الله في قلبي.
 
الاسم: شيرين
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حكم أكثر أهل العلم بأن الحديث الذي أوردتيه موضوع، مع أنه يتحدث عن العشق الذي يكون بين الرجل والمرأة، ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم ولا في أحاديث سيد المرسلين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم، بل حصر أهل اللغة معناها في العلاقة التي تبنى على النكاح، والذي ورد وحُثّ عليه هو الحب، قال ربنا عز وجل: {…وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ…} البقرة 168، وقال سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} آل عمران عليهم السلام 31، وفي هذه الآية الكريمة الثانية إرشاد لك ولغيرك في كيفية غرس حب الله جل جلاله وعم نواله في قلبك، فربنا عز وجل يقول لعباده إن آية حبكم لربكم هو اتباع رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وما جاء به من أوامر ونواهي، وكذلك محبته عليه الصلاة والسلام فهي شرط للإيمان كما أخبر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في قوله: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) متفق عليه، فأنصحك أن تلزمي نفسك بالمحافظة على الفرائض وإتيان القربات والسنن قدر الإمكان وذكر الله عز وجل والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، قال سبحانه في الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة (330) ، (131).
والله سبحانه وتعالى أعلم.